هل هناك غير هذا الحل لإنقاذ سورية؟
كتبهاشاهر ذيب ، في 28 تشرين الثاني 2011 الساعة: 16:43 م
هل هناك غير هذا الحل لإنقاذ سورية؟
إنَّ تتبُّعَ الوضع السوري وما يتعلّقُ به داخلياً وإقليمياً وعالمياً يوحي بمسار هذا الوضع فيما يخصّ النظام الحاكم في سوريّة بشكل خاص وبسوريّة عموماً على كل مستوياتها، وما يحدث من تطورات على مستوى مواقف البلدان العربية وتركيا والعالم الغربي والشرقي على السواء يعكسُ حقيقة تعقيدات الحالة السوريّة وصعوبة المسار الذي ينهجه النظام لا بل وخطورة كل القرارات التي يتخذها النظام في سبيل تجاوز ما يحصل في سوريّة.
فعلى الصعيد الداخلي وبعد 8 أشهر من الخراب الداخلي، ودخول الشهر التاسع من الأزمة تتّضحُ الأمور أكثر فأكثر من حيث عدم قدرة النظام السوري على استيعاب التحركات الشعبيّة المطالبة بإسقاطه بل على العكس تدل الأحداث من جهة على قصور شديد في سلطة الدولة وإمكانية فرض سلطتها على مختلف مفاصل الحياة فيها لدرجة أنّ الكثير من البلدات السورية لا يوجد بها أيّة قوى أمنيّة باستثناء بعض العساكر في مخافر الشرطة لا يشكلون إلا مظهراً شكلياً لتواجد السلطة، ولا يتدخلون لفضّ أي نزاع يقوم بين طرفين مهما كان هذا النزاع بسيطاً، ومن جهة أخرى تفشّي حالة من الإنفلات الحدودي الذي يسمح بمرور العناصر والمواد المناهضة للسلطة والتي تهدف لتقوية الجانب العسكري المعارض للنظام بعدما استشعرت الجهات المطالبة بإسقاطه عدم إمكانية الحسم السلمي لصالحها، وتزايد عدد المنشقين وعدد الراغبين بالإنضواء تحت راية الجيش السوري الحر بهدف هدم السلطة عسكرياً.
أما على الصعيد العربي فقد بدا جلياً توجه الدول العربيّة نحو مزيد من الضغوطات والعقوبات التي ليس من شأنها إلا أنْ تضرَّ بالمواطن البسيط والذي يعاني أصلاً في مختلف مظاهر حياته اليوميّة من إرتفاع بالأسعار لمختلف المواد الغذائية إلى قلّة مادة وقود التدفئة والغاز المستخدم في طبخ قوته اليومي، ولم يعد مستوراً رغبة الدول العربية التي تسيطر على الجامعة العربية من ترحيل الملف السوري نحو التدويل، وبالتالي وضع سوريّة بين أيدي الغرب الذي يسعى منذ سنين طويلة لضربها خدمة لمصالحه الإقتصادية، وخدمة لمصالح إسرائيل الإمنيّة والعسكريّة والإقتصاديّة، وعلى الرغم من موقف النظام الممانع لهذه الضغوطات والإجراءات العمليّة لا يرى نفسه قادراً على إتخاذ خطوات عمليّة تُجنب سورية من أنْ تصبح الحالة الأكثر إسوداداً وخرابا لليبيا، اللّهم باستثناء ما يتلقاه من وعود من قبل روسيا والصين حيال ما يمكن أنْ يتَّخذه الغرب حياله.
أمام هذه الصيرورة شبه الأكيدة لما ينتظره السوريين من مجلس الأمن والذي فيما لو حصل عسكرياً سيعيد سوريّة عشرات السنين إلى الوراء يتساءل المرء إنْ كان من حلول بيد النظام السوري قادرة على إخراجه من الأزمة بعيداً عن ممارسة التنظيرات والتعليقات الجوفاء حيال ما يتخذه الآخرون عملياً من إجراءات وعقوبات حيال سوريّة؟؟
هل تبقى سياسة النظام سياسة رد الفعل النظري تجاه أي فعل يقوم به المترصدون الخارجيون لسورية ( على مبدا جملة وليد المعلم الشهيرة: إذا رفعوا عنا الغطاء فلن نبرد ) ليس فقط بما يساعد على سقوط النظام بل بإحالة حياة المواطن إلى ما هي عليه قبل قرن من الزمن؟
كلّ من صرّح ويصرّح في سورية يعرف تمام المعرفة أنّ ما تواجهه سورة لن ينتهي بأيّة مصالحة مع النظام لأنّ الهدف ليس فقط إسقاطه بل وبشكل أكيد إسقاط سورية وتحييدها عن إيران وحزب الله وحماس لمصلحة إسرائيل.
يصرح جميع أنصار النظام بأن ما يحدث هو مؤامرة خارجيّة على سورية بهدف تدميرها ، ولكن كيف لسورية أن تتجاوز هذه المؤامرة وتقلب السحر على الساحر؟ هل تقف متفرجة تندد بكل الأفعال التي تتم ضدها ولا هم لها إلا القول بأن هذا الشيء لا يتماشى مع الفقرة رقم كذا من ميثاق الجامعة العربيّة أو أنّ ذاك الشيء يناقض الشريعة الدولية… إلخ؟؟
نحن نظنُّ بأن هناك فرصة ذهبية وحيدة لا يجب على سورية أنْ تضيّعها وهي تعلم بأنّ العالم يجرها إلى الهاوية، وأنّه يجب عليها أن لاتعول إطلاقاً على الصين وروسيا!
هذا الوقت هو الإختبار الحقيقي للنظام في سورية وإيران وحزب الله وحماس وباقي العرب والمسلمين بلا استثناء ليثبتوا مصداقيّة مسارهم الممانع الذي يهدف لإزالة إسرائيل عن الخريطة وليس أوروبا، ولن ينفع أيّ حلف آخر أو مناورة سياسية أو صفقة هنا او صفقة هناك…
هذا الوقت هو الفرصة الأخيرة لسوريّة قبل أنْ يقترب السكين من الحلقوم فلا تقدر على إبعاده ولا يكون لها الوقت حتى للندم!
لا يبعد السكين عن سورية ( نظاما ومواطنين ) إلا الشروع في حرب ضد إسرائيل.
لطالما قرأنا في الأيام القليلة الماضية بكثير من الإطمئنان والوجد الكثير من التقارير والمقالات عما يمتلكه الجيش السوري من أسلحة عدداً وتعداداً ولا سيما تلك النوعيّة المتميزة للكثير من |أنواع السلاح الذي لا تقدر إسرائيل على مواجهته، ناهيك عن العديد من الخطط المسرّبة من قبل حزب الله في حال اندلعت حرب مع العدو الصهيوني، وكذلك السلاح الذي تم تهريبه لحماس في فلسطين وذاك الذي أظهرت قوته وتميّزه المناورات الإيرانية، وكل ذلك يشعرنا بان هذه اللحظة هي الأنسب لتدمير إسرائيل مستفيدين من كلّ الظروف العربيّة والإقليميّة والدوليّة وللتأكيد لكل المشككين في هذا المسار المقاوم والممانع من أردوغان الذي ينعت الرئيس السوري بالجبن ويطالبه بعدم استخدام سلاحه ضد شعبه بل ضد إسرائيل إلى كلّ العرب وغير العرب السوريين وغير السوريين الذين يتهمون سورية بأنّها حامية حمى إسرائيل.
ربما هذه هي اللحظة الأنسب لوقفة عز وكرامة تحول المعادلة وتعكسها رأسا على عقب وتعيد للسوريين إلتفافهم حول قيادتهم، وللعرب ثقتهم بأنّهم قادرون على محاربة إسرائيل مهما كانت الظروف والتحديات والتضحيات.
لا نظن أنَّ أحداً في النظام السوري لا يستشعر خطورة ما يؤول له الأمر في سورية، وإذا كان الأمر سينتهي بزوال النظام وتدمير سورية ومعاقبة رجال السلطة فليس من الحكمة أنْ نترك الأمور تسير على ما يريده الغرب لنا، وليكن الأمر على ما يقوله المثل ( عليّ وعلى أعدائي يا رب)
وقد قال أبو الطيب المتنبي وما زال يقول:
وإذا لم يكن مِنَ الموتِ بدٌ …. فمِنَ العجزِ أنْ تموتَ جبانا
فلنحارب إسرائيل الآن … الآن وليس غداً، وسنرى أنّ الجميع سيحارب حتى آخر قطرة.. ولن يكون هناك أي مجال للتردد وللخيانة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























ديسمبر 19th, 2011 at 19 ديسمبر 2011 11:23 ص
المدونه حلوه اوي اوي
عجبتني موووووووووت