Yahoo!

كتبهاشاهر ذيب ، في 27 حزيران 2010 الساعة: 14:24 م

القصيدة الفائزة بالمرتبة الأولى  بـمسابقة شبكة عكاظ الأدبية والثقافية للشعر الفصيح بعنوان: العربية تنافح عن نفسها

لِسانُ الثَقَلين   

وَلِــي وطنٌ ما كُنــــتُ أحسبُ أنّني          
أَرى غيـــرَه في العالمــينَ بلادا 
تنكـــــّرَ لـــي قومــــي وأبناءُ جِلدتي      
وأُلبستُ في هـــذا الزمانِ سوادا
تنـــاسَوا بأنِّـــي كنـــتُ وحيـــاً منزَّلاً      

 وأُعطيـــتُ مِن فَضلِ الإلهِ سَدادا
رَدَفتُ هُــــدى الإعجـازِ في كلِّ آيةٍ       
 وصِرتُ لِفتـــوى العارفينَ نِجادا
كَبـــرْقِ سَحابــــاتٍ تَجلّـــَتْ بَلاغَتي       
 وأَوْرَيْــتُ مِــن فَنِّ البَديــع زِنادا
فيا طيبَ ضَوعي في تراكيبِ لفظِها      
 ويا حُسْنَ ما وفَّى المَعاني وجَادا
بَــــدا سحرُ حَرفــي في معانٍ بديعةٍ        
فأضــفَـى عَليها مِن سَنـاهُ وزادا
فغُرِّبتُ حتَّــى صِـــرتُ أشكوْ تخرقاً        
وأَوهَى فُروعي هَجرُهم وتَمادى
وأُقصيتُ عنْ أَسْمَارِ أَهلـــي وديرتِي     
 وأصْبــحتُ في عَينِ الأنامِ جَمادا
وأُودِعتُ حبساً فــــوق رَفٍ بمـكتـــبٍ      
 وقـــدْ كنتُ فيما يبدعـونَ عِمادا
مَضى زمنٌ عاهدتُ قومي على الوَفا     
 وكنــــتُ مَنـــاراً للعُـــلا و رَشادا
وهَبْـــتُ لهم فيضَ المُحـــبِّ وطَالمـا      
 بنـيـــتُ بــــهِ صرحَ البيانِ وِدادا
وكنتُ كــــبحرٍ قـــدْ حَباهم بشَــــذْرِهِ      
 مَــقالاً، ومُــــزناً للشُعــورِ مِدادا
فحسبيَ فخراً أَنْ يكـــونَ بـيَ الدُّعــا      
 لِمَــنْ شاءَ فــي حُــبِّ الإلهِ مُرادا
ومَجــداً بأَنْ قدْ كانَ مِنْ جُودِ بارِئِي       
 لســانُ الذَّراري في جِنانِهِ ضَادا
فيـا ويحَ قومِي إنْ أَساؤوا زِراعتِي       
 ورامـــُوا بغيــري غَلَّــةًً وحَصادا
وإنْ هُـــــمُ يَنعوني بليلٍ فمـــا لَقَوا        
إذا أقبرونِـــي مَــنْ يُقيمُ حِـــــدادا

البيت الأول والثاني للشاعر السعودي فلاح العتيبي 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك