Yahoo!

المُبعد

كتبهاشاهر ذيب ، في 24 نيسان 2009 الساعة: 10:36 ص

 

المُبْعَد
 
في كلِّ عامٍ
يحملُ الصيفُ المسافرُ
بينَ كيفيهِ أزاهيرَ اللِّقاءْ
فترتَوي ضمأى النفوسِ السائحاتْ
مِنْ بعدِ ما حفرتْ بمعولِها
معاناةُ التغرُّبِ والشقاء،
وتعودُ أرواحٌ مهاجرةٌ إلى
حيثِ الطفولةِ والشبابْ،
فهنا مشتْ في الدَربِ أرجُلُهمْ
وخبأتِ الصدورْ
تنهيدةَ الشوقِ المُغاضبِ للفناءْ،
وهنا رَبَتْ بينَ السهولِ الحُمرِ أمنيةً وسَاحتْ
حينَ تحمِلُها جوانحُ طائرٍ
نحو الفضاءِ الرَّحبِ في رَحِم السماءْ.
في كلِّ صيفٍ تلتقي الأحداقُ بالأحداقِ،
والأحضانُ بالأحضانِ
في نهرٍ من الفرحِ المُبدِّدِ للهمومْ،
لِتُشَتِّتَ الأقمارُ ظلمةَ غربةٍ
عاثَتْ بها الأشواق…
تُلهِبُها خيالاتُ الأحبَّه،
وأنا الغريب!!
أُطِلُّ مِنْ ضيقِ المكانِ برحبه،
ومعي بقيةُ روحيَ الثكلاءِ تَغرقُ بالنَفودْ،
وتُبدِّد الوقتَ بتعدادِ الرمالْ.
لا شيءَ يفصلني عن الأرضِ المحرمةِ عليْ
إلا تفاهاتُ الرِّجال،
وأنا الغريبْ!
وغُربتي
ليستْ بأشكالِ البناياتِ المزخرفةِ،
وأرصفةِ الشوارعِ، والعيون!!
بلْ غربةٌ في الذاتِ
عن كلِّ المعاني والشُجون
تندسُّ ما بين الجوانح والحشا،
وتُقلقلُ النفسَ بأنواعِ الأحاجي والظُنون.
هي غربةٌ جوفاءُ تفتقدُ الصديقْ
ذاكَ الذي فيها يعادلُ شهقةَ الأنفاسِ
إنْ فاضتْ طريقي بالدموع
أينَ الصديقُ بغربتي
إنْ عَزَّ للوطنِ الرجوع!
أينَ الصديق!!!
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك